نفى السودان وجود أي اتجاه لطرد قوات حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي "يوناميد" في دارفور بعد التقرير الذي قدمه السكرتير العام للأمم المتحدة عن الوضع في الإقليم، فيما دعا مراقبون دوليون الحكومة السودانية إلى بذل المزيد من الجهود لتسهيل تسجيل الناخبين على اللوائح الانتخابية تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة في إبريل/ نيسان المقبل.
ونقلت جريدة "الخليج" الإماراتية عن دينق الور وزير الخارجية السوداني قوله :" إننا لم نطلب منهم المغادرة وما تناقلته وسائل الإعلام بهذا الشأن ليس صحيحاً على الإطلاق". وأكد التزام الحكومة التام بالاتفاق الموقع بينها والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الخاص بقوات "يوناميد" ووجودها ومهمتها في الإقليم. وكان سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم، قال:" إنه حان الوقت لكي تغادر هذه القوات دارفور"، في أعقاب صدور تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن دارفور جاء فيه أن الخرطوم خرقت اتفاق نشر قوات حفظ السلام.
واتهمت الأمم المتحدة السلطات السودانية بإعاقة عمل القوات المشتركة المنتشرة في دارفور في أكثر من أربعين حالة خلال العام الحالي. وقال التقرير:" إن الوقائع المتكررة لقيام مسؤولي الحكومة بمنع الوصول إلى دوريات (يوناميد) هي انتهاك مباشر لاتفاق وضع القوات الموقع مع حكومة السودان وإعاقة خطيرة لقدرة البعثة على تنفيذ تفويضها". من جهة أخرى، أعلنت المفوضية القومية للانتخابات انتهاء فترة التسجيل للانتخابات يوم الاثنين القادم الموافق 7 ديسمبر/ كانون الأول التي استمرت 37 يوماً.
وحددت المفوضية يوم 12 فبراير/ شباط آخر يوم لسحب الترشيحات لكل المستويات على أن تبدأ الحملة الانتخابية في الفترة من 13 فبراير/ شباط وحتى التاسع من إبريل/ نيسان أي لمدة 57 يوماً، حيث تبدأ عملية الاقتراع والفرز وإعلان النتائج في الفترة من 11 18 ابريل/ نيسان 2010 لمدة ثمانية أيام. وكان مركز كارتر المستقل طلب من السلطات السودانية في بيان تأمين أموال إضافية تخصص لعملية التسجيل وبذل مزيد من الجهود لنقل المعدات الضرورية لتسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين وخصوصاً في المناطق التي تواجه مشكلات أمنية ولوجستية.
إلى ذلك، يبدأ المبعوث الروسي للسودان ميخائيل ميرغيلوف زيارة رسمية للسودان غدا الخميس ، تستغرق أسبوعا. وقال السفير مجاك فيلمون مجوك مدير الإدارة الأوروبية بوزارة الخارجية:" إن المبعوث الروسي سيبحث مع كبار المسئولين السودانيين تطورات قضية دارفور وسبل تنفيذ اتفاقية السلام الشامل إلى جانب العلاقات الثنائية".