أعلنت تسعة أحزاب معارضة في جنوب السودان أنها ستطعن في نتائج انتخابات رئيس حكومة الجنوب وحكام الولايات هناك، مضيفة أن لديها أدلة موثقة على حدوث تلاعب.
وأوضح لام أكول زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان/التغيير الديمقراطي والمنافس الوحيد لسلفاكير ميارديت، والذي انشق لتكوين حزب منفصل العام الماضي، أن تلاعبا جرى في الانتخابات التي اكتسحت الحركة الشعبية لتحرير السودان نتائجها، وأضاف "لدينا أدلة موثقة على سيطرة الجيش على مراكز الاقتراع واعتقال وكلاء الحزب".
وذكر أكول وثمانية أحزاب جنوبية أخرى في بيان مشترك أنهم سيقدمون دليلا للمحكمة العليا في السودان للطعن في فوز سلفاكير وحكام الولايات من حزبه في أول انتخابات تعددية تجريها البلاد في 24 عاما.
وتقول الحركة الشعبية التي يتزعمها سلفاكير الفائز بمنصب حاكم الجنوب إنه "في الوقت الذي تلاعب فيه حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر حسن البشير في نتيجة الانتخابات في الشمال، كان هناك تنافس في الجنوب وفقد أعضاء كبار في الحركة مقاعدهم في البرلمان".
وذكر ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة أنه شعر باستياء كبير من هذه التقارير بحدوث تزوير، وقال "إن أعضاء كبارا في المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان فقدوا مقاعدهم، لكن هل يمكنكم تسمية أحد قادة حزب المؤتمر الوطني (الحاكم في الشمال) فقدوا مقاعدهم".
وكان مراقبون دوليون ذكروا أن الانتخابات في أنحاء السودان لم تف بالمعايير الدولية، مؤكدين في الوقت نفسه أن "قوات الأمن مارست ترهيبا في الجنوب".
وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان إن "أكول عميل لحزب المؤتمر الوطني وتتهمه بقيادة مليشيا مسلحة"، وينفي أكول هذه الاتهامات، لكنه دعم صراحة الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مسعاه للفوز بفترة جديدة.
العدل والمساواة ترفض
من جهة أخرى أعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة بدارفور رفضها لنتائج الانتخابات العامة التي جرت في السودان.
وقال أحمد تقد لسان رئيس وفد الحركة في المفاوضات بدارفور التي تجري في الدوحة، "رأينا واضح في هذا الأمر، وهو رفض هذه الانتخابات والنتائج التي تمخضت عنها".
وأضاف لسان أن "حركته ستتعامل مع الحكومة المقبلة على أساس أنها حكومة أمر واقع، وليس على أساس أنها حكومة منتخبة من الشعب السوداني".
وكانت المفوضية القومية للانتخابات أعلنت الاثنين فوز الرئيس عمر البشير بولاية رئاسية جديدة، كما أعلنت المفوضية فوز سلفاكير ميارديت بفترة رئاسية جديدة للجنوب بعد حصوله على نحو 93% من الأصوات.
ويعتبر تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة من أهم التحديات في المرحلة المقبلة، بعد دعوة الرئيس عمر البشير قبل إعلان فوزه أحزاب المعارضة إلى المشاركة في حكومة تشمل الأحزاب التي شاركت في الانتخابات وتلك التي لم تشارك فيها.
وينتظر أن تواجه الحكومة المقبلة عددا من القضايا المهمة، أبرزها مسألة الاستفتاء على تقرير الانفصال لجنوب السودان بداية العام المقبل، وقضية ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، وقضية أبيي وأزمة دارفور.