الصومال اليوم- الصومال:
بدأ في واشنطن مؤتمر لقادة وجنرالات الجيش الصومالي السابقين، برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة وزارة الدفاع الصومالية، لبحث إعادة إنشاء الجيش الصومالي المنهار، وإجراء مناقشات مستفيضة حول بناء جيش صومالي نظامي جديد، لإنهاء الفوضى، والبحث عن سبل تعزيز المؤسسات الأمنية في الحكومة الانتقالية، كما سيبحث المؤتمر دراسة الوضع الأمني في الصومال بشكل عام
وفي شهر يونيو الماضي نظمت الأمم المتحدة مؤتمرا استشاريا حضره بعض أشهر ضباط الجيش الصومالي، وغالبيتهم لواءات متقاعدين .
وقال عثمان شيخ المشهور بـ"مدمعييى" لهيئة الإذاعة البريطانية إن المؤتمر انعقد في نيو يورك في الأراضي الأمريكية هو اجتماع تشاوري يمهد لمؤتمر موسع سيعقد في بداية شهر يوليو المقبل ، وقال إن الأمم المتحدة دعت بعض أشهر الضباط الصوماليين الذين تقلدوا مناصب قيادية في الجيش الصومالي وفي مقدمتهم الجنرال محمد علي سمتر رئيس أركان الجيش الصومالي الذي انهار بانهيار الحكومة المركزية الصومالية في عام 1991 بعد إطاحة الرئيس محمد زيادبري على يد جبهات قبلية تقاتلت فيما بينها بعد .
ويشارك في هذا المؤتمر نحو 40 من قادة وجنرالات الجيش والشرطة وجهاز الاستخبارات الصوماليين السابقين. وقال بيان أصدره المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال، الذي يرعى المؤتمر بتنسيق مع وزارة الدفاع الصومالية، إن القادة العسكريين القدامى يعقدون ورشة عمل تستغرق 5 أيام من 1 إلى 5 أغسطس (آب) الحالي، بهدف وضع تصور للمشكلات الأمنية التي تواجه الحكومة الانتقالية. ومن أبرز الشخصيات التي تشارك في هذا المؤتمر قائد الجيش الصومالي الأسبق في عهد حكومة «سياد بري» وزير الدفاع آنذاك الجنرال محمد علي سمتر، وجنرالات آخرون من قادة الجيش والشرطة وجهاز المخابرات سابقا.
وقال وزير الدفاع الصومالي محمد عبد غاندي، إن جميع الضباط المشاركين لم يكونوا طرفا في الحرب الأهلية، التي اجتاحت البلاد منذ نحو عقدين. وأضاف أن الحكومة الصومالية ترغب في الاستفادة من خبرات الضباط الصوماليين، الذين كانوا يشكلون قيادة الجيش الصومالي الذي كان يعتبر واحدا من أقوي الجيوش وأكثرها كفاءة في القارة الأفريقية.
وقال أحمد ولد عبد الله، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلي الصومال «إن هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة للقادة العسكريين الصوماليين القدامى، للمساهمة في إعادة إعمار بلادهم، وتقديم خبراتهم في المجال العسكري، كما أنه فرصة للقيادات العسكرية الحالية، وذلك من خلال تبادل الخبرات مع القادة العسكريين السابقين».
. وكان وزير الدفاع الصومالي قد صرح في وقت سابق، أن هذا المؤتمر سيكون ضمن سلسلة مؤتمرات أخري لضباط وجنرالات الجيش الصومالي السابق، في عملية بناء القوات المسلحة الصومالية الجديدة، مؤكدا أهمية إشراك ضباط الجيش الصومالي السابق في عملية بناء القوات المسلحة الصومالية الجديدة نظرا لخبراتهم في المجال العسكري والتدريب، والاستماع لرأيهم لبناء جيش قوي صومالي جديد، وعبر عن أمله أن يكون هذا المؤتمر مثمرا. في هذه الأثناء قال جوني كارسون، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، إن واشنطن ستواصل دعمها للحكومة الانتقالية في الصومال، وأن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لسلطة الرئيس شريف شيخ أحمد. وفي تصريح أدلي به كارسون، في نيروبي أكد مجددا علي أن واشنطن تدعم بشكل كامل سلطة الرئيس شريف، وجاهزة لتقديم مساعدات عسكرية إضافية.
وتأتي تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جوني كارسون، قبل أيام قلائل من اللقاء المرتقب بين الرئيس الصومالي الشيخ شريف ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في العاصمة الكينية نيروبي، علي هامش قمة المؤتمر الاقتصادي السنوي للدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء، الذي يعقد في نيروبي في الخامس من الشهر الحالي. وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية إيان كيلي، قد صرح أن كلينتون تعتزم اللقاء مع الرئيس شريف لإجراء مباحثات معه.
وتصبح كلينتون أبرز مسؤول أميركي يلتقي مع الرئيس الصومالي الشيخ شريف، فيما اعتبر بأنه علامة علي رغبة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، في دعم الحكومة الصومالية وتعزيز مؤسساتها الضعيفة، وخلال هذا اللقاء سيطلع الرئيس شريف، وزيرة الخارجية الأميركية الوضع في الصومال، كما سيقدم الشكر للإدارة الأميركية الجديدة علي دعمها للحكومة الصومالية
2009/8/4