20120125
القدس العربي
تظاهر ثوار سابقون امس الثلاثاء في العاصمة الليبية طرابلس ضد المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وردد المحتجون هتافات تندد برئيس المجلس مصطفى عبد الجليل، وهاجم الثوار اعضاء المجلس واتهموهم بالعمل لخدمة مصالحهم الشخصية.
وقال عمر الرجباني احد المتظاهرين 'مات القذافي لكن نظامه ما زال قائما والمجلس الانتقالي يفعل كل ما في وسعه لتهميش الثوار، ان تسعين بالمئة من الذين يعملون مع عبد الجليل لا يخدمون سوى مصالحهم الخاصة'.
يأتي ذلك فيما يستعر الغضب في مدينة بنغازي ايضا منذ تشرين الاول (اكتوبر) عندما انتقل المجلس الوطني الانتقالي الحاكم إلى العاصمة طرابلس بعد الاعلان عن تحرير ليبيا من حكم القذافي بعد 42 عاما. وبعد مرور اشهر على ذلك يقول السكان انهم يشعرون بالتجاهل والنسيان.
وتجاوز الشعور بالاحباط مداه الاسبوع الماضي عندما اقتحم حشد يطالب باستقالة الحكومة مقر المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي وهشموا نوافذ المبنى. وظل مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس محاصرا داخل المبنى لعدة ساعات.
وقال شهود عيان ان المحتجين الذين حمل الكثير منهم أسلحة رشاشة وبيضاء اقتحموا البوابات المعدنية الرئيسية ودخلوا إلى ساحة المبنى.
وحاول عبد الجليل تهدئة الحشد لكنه اضطر للرجوع إلى داخل المبنى بعد رشقه بزجاجات مياه.
وقال عبد الجليل يوم الأحد ان هذه الاحتجاجات قد تجر البلاد الى هوة بلا قرار. وأضاف ان هناك أمرا وراء هذه الاحتجاجات، مشيرا الى انها لا تحمل خيرا للبلاد.
وسيطر انصار الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي على بلدة بني وليد جنوب شرق البلاد يوم الاثنين ورفعوا أعلامهم الخضراء في تحد للحكومة الجديدة الهشة في البلاد.
وتوعد وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال، مساء الثلاثاء، بضرب مؤيدي القذافي بيد من حديد في حال ثبت توّرطهم بأحداث مدينة بني وليد، فيما دعا الدول الأوروبية الى مساعدة بلاده لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين.
وقال عبد العال خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يزال ينتظر المعلومات حول ما حدث في مدينة بني وليد (180 كلم جنوب شرق) أمس، متوعداً بـ'ضرب بيد من حديد' في حال كان لمؤيدي العقيد الراحل معمر القذافي علاقة بما حدث.
وأشار إلى أن السلطات المختصة تلقت تقارير غير واضحة ومتناقضة حول ما جرى في بني وليد، مبيّنا أن بعض تلك التقارير تتهم مؤيدي القذافي، فيما تشير تقارير أخرى إلى وقوع نزاع قبلي ومصالح شخصية.
من جهة اخرى قدم سفيرا ليبيا في ايطاليا وامريكا استقالتهما، وقالت صحيفة 'الوطن' الليبية ان السفير الليبي بروما حافظ قدور قدم استقالته من منصبه كسفير لليبيا لدى ايطاليا، وانه قام بإبلاغ رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بقرار استقالته من منصبه، فيما قدم السفير الليبي في واشنطن علي سليمان الاوجلي استقالته من مهامه كسفير لليبيا في الولايات المتحدة الامريكية لعبد الجليل ايضا..
الجدير بالذكر أن قدور ترأس مؤتمر روما للقبائل الليبية، وانضم إلى الثورة الليبية منذ شهر أيار (مايو) من العام الماضي، وشغل قدور العديد من المناصب في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، وشغل سفير ليبيا الاوجلي العديد من المناصب كذلك في نظام العقيد الليبي.
يشار إلى أن المعتصمين في الميادين المختلفة سواء في بنغازي او طرابلس، والذين يطالبون بتصحيح المسار، يدعون من جملة مطالبهم إلى ضرورة إعادة تنظيم السفارات الليبية في الخارج وتطهيرها من أتباع النظام السابق.